كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
110
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
وماء الصمغ والماء المعسل والراحة التامة وأغلب الأحيان تكفى هذه الوسائط في علاجها بل كثيرا ما تزول من غير علاج اما بواسطة بحران كالعرق أو الرعاف أو الاسهال أو غير ذلك فإن لم تكف فيها الوسائط المذكورة وبقيت على حالها أو زادت تعالج بالفصد العام أو الموضعي أعنى اما بوضع العلق أو الحجامة على المحل المتألم وذلك بحسب قوة المريض وشدة الاعراض وتسمى هذه المعالجة بمضاد الالتهاب * ( النوع الثاني الحمى الصفراوية ) * هذه الحمى يصحبها في الغالب التهاب معدى معوى والتهاب الكبد وأكثر ظهورها في الفصول الحارة وعقب الاشغال الشاقة وقد تحدث من تناول الأطعمة العسرة الهضم ومن الانفعالات النفسانية الشديدة لا سيما المغمة منها * ( الاعراض ) * اعراض هذه الحمى كالسابقة تبتدأ بقشعريرة تعقبها حرارة شديدة في الجلد وقحولة فيه وتواتر في النبض وقوة فيه وصداع جبهى وهبوط عام وتكسر في الأطراف ومرارة في الفم وغثيان وتهوع وقىء مادته الصفراء ويتغطى اللسان بطبقة صفراء سميكة ويعترى المصاب ألم في قسم المعدة يزيد بالضغط ويحصل في الحمى زيادة مرة أو مرتين في اليوم وفي هذا النوع تحصل زيادة افراز في الصفراء حتى انهار بما انتشرت في البدن كله وصار الجلد أصفر زعفرانيا ومتى كان كذلك كان الالتهاب في الكبد وهذه الحالة يصحبها امساك وأما البول فتارة يكون أحمر كما في النوع السابق وتارة يبقى أصفر كمنقوع الزعفران إذا وضع فيه شئ أبيض اصفر ( المعالجة ) معالجة هذا النوع كمعالجة سابقه أعنى بالحمية والراحة والأشربة المحللة والمبردة ولا سيما الحمضية كالليمونات والبرتقانات ومغلى الشعير المضاف عليه ملح الطرطير أو غير ذلك * فان زالت الاعراض الالتهابية وبقيت الصفراوية ينبغي أن يسقى المريض مقيئا خفيفا لاستفراغ ما زاد من الصفراء ولا ينبغي اعطاء المقيئات ولا المسهلات من أول الأمر أعنى في دور الحدة لأنها تزيد في الالتهاب ومتى زاد الالتهاب زادت أعراض الحمى تبعا له * ( النوع الثالث الجمى البلغمية ) * هذا النوع ينشأ عن تهيج معدى معوى وأكثر حصوله للبلغميين أو اللينفاويين ومن يتكون في باطنه بلغم كثير أي مادة مخاطية ويكثر حصوله للأطفال والنساء الضعاف البنية ويحدث غالبا عن تناول الأطعمة الثقيلة العسرة الهضم ومن طول المكث في